الشيخ محمد علي الأنصاري
411
الموسوعة الفقهية الميسرة
إلى المتردّي غير متعارف ، بل غير ميسّر غالبا ، فالحكم به مشكل » « 1 » . وقال صاحب الجواهر بالنسبة إلى آلات العقر : « . . . الظاهر عدم الفرق بينها وبين الكلب في ذلك ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه فيه » « 2 » والاحتياط يقتضي الاقتصار على المتيقّن وهو الآلة الجمادية دون مثل الكلب . [ الأمر ] الثالث - يجب إسناد موت الحيوان المتردّي إلى سبب محلّل : من المسائل المعترف بها عند الفقهاء « 3 » هو : استقلال السبب المحلّل للحيوان - كالذبح والنحر والعقر - في إزهاق روحه ، ولذلك لو اشترك معه سبب آخر غير محلّل كالتردّي مثلا أو الخنق لم يكن الحيوان محلّلا عندئذ . وبناء على ذلك ، فلو رمي الصيد فوقع في الماء ، أو وقع من أعلى الجبل فمات ، فهنا : - إن كان موت الحيوان مستندا إلى الرمية ، بأن كانت الرمية قاضية عليه ولو لم يقع في الماء أو من أعلى الجبل ، فالحيوان محلّل الأكل ؛ لأنّ إزهاق روح الحيوان استند إلى سبب محلّل . - وإن كان استند إلى وقوعه في الماء أو اشترك السببان في موته ، فلم يكن الحيوان محلّل الأكل ؛ لعدم استقلال السبب المحلّل في إزهاق روح الحيوان . ويدلّ على ذلك بعض الأخبار ، مثل : - صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّه سئل عن رجل رمى صيدا ، وهو على جبل أو حائط ، فيخرج فيه السهم ، فيموت ، فقال : كل منه ، وإن وقع في الماء من رميتك فمات ، فلا تأكل منه » « 1 » . - رواية خالد بن الحجّاح ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « لا تأكل الصيد إذا وقع في الماء فمات » « 2 » . - مرسلة الصدوق ، قال : قال عليه السّلام : « إن رميت الصيد وهو على جبل ، فسقط ومات ، فلا تأكله ، وإن رميته فأصاب سهمك ، ووقع في الماء ، فمات ، فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء ، وإن كان رأسه في
--> ( 1 ) مستند الشيعة 15 : 327 . ( 2 ) الجواهر 36 : 55 . ( 3 ) انظر : المبسوط 6 : 273 ، والسرائر 3 : 94 ، والشرائع 3 : 202 ، والقواعد 3 : 312 ، والمختلف 8 : 267 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 7 : 202 ، ومجمع الفائدة 11 : 31 ، وكشف اللثام 9 : 192 ، والرياض 12 : 62 ، ومستند الشيعة 15 : 340 - 341 و 344 ، والجواهر 36 : 56 . 1 الوسائل 23 : 378 ، الباب 26 من أبواب الصيد ، الحديث الأوّل . 2 الوسائل 23 : 378 ، الباب 26 من أبواب الصيد ، الحديث 2 .